لا يوجد رقم سحري يصلح للجميع. في المتوسط، يحتاج البالغ إلى نحو 2 إلى 2.5 لتر من الماء يوميًا إجمالًا، لكن حاجتك الحقيقية تعتمد على وزنك ودرجة الحرارة ونشاطك وصحتك. إليك كيف تعرف كم تحتاج أنت.
«دكتور، كم لترًا يجب أن أشرب؟» ربما قيل لك لتران، أو ثمانية أكواب. الحقيقة أبسط وأكثر شخصية: جسمك لا يحتاج رقمًا ثابتًا، بل يحتاج أن تُصغي إليه.
لا، لا يوجد رقم واحد
«لتران» أو «ثمانية أكواب» متوسط عملي، وليس قاعدة عامة. بعض الناس يحتاجون أقل، وآخرون أكثر بكثير، وتتغير حاجتك من يوم لآخر حسب الحرارة والمجهود. وقد خصصنا مقالًا كاملًا لهذه الخرافة: هل يجب فعلًا شرب 8 أكواب من الماء يوميًا؟
حاجتك تعتمد على 5 عوامل
لتقدير حاجتك، يأخذ الطبيب في الحسبان عدة عناصر:
- وزنك: كلما زاد وزنك زادت حاجتك للماء.
- الحرارة والمناخ: نفقد الكثير من الماء بالتعرّق.
- نشاطك البدني: الرياضة والعمل في الخارج يزيدان الفقد.
- عمرك: يقل الإحساس بالعطش مع السنين.
- حالتك الصحية: الحُمّى والحمل والرضاعة وبعض الأمراض تغيّر حاجتك.
معيار بسيط يستعمله المختصون غالبًا: نحو 30 إلى 35 مل من الماء لكل كيلوغرام من الوزن يوميًا. وهذا ما يعطيه، في الراحة ومناخ معتدل:
| الوزن | الحاجة التقريبية يوميًا |
|---|---|
| 50 كغ | ~1.5 إلى 1.75 لتر |
| 60 كغ | ~1.8 إلى 2.1 لتر |
| 70 كغ | ~2.1 إلى 2.45 لتر |
| 80 كغ | ~2.4 إلى 2.8 لتر |
إنه مجرد ترتيب من حيث المقدار: الحرارة أو المجهود أو الحُمّى قد ترفع هذه الأرقام بوضوح.
الماء لا يأتي من الصنبور وحده
خبر جيد: لست مضطرًا لشرب هذا الإجمالي كله ماءً صرفًا. نحو 20 إلى 30% من ترطيبك يأتي من الطعام: الفواكه والخضروات والحساء والحريرة. والباقي من المشروبات، ونعم، الشاي والقهوة والحليب تُحتسب: تأثيرها المدر الخفيف لا يلغي الماء الذي تقدّمه. التحفظ الوحيد: السكر، الوفير غالبًا في الشاي المغربي.
المؤشر الوحيد الموثوق يوميًا
بدل عدّ الأكواب، راقب إشارتين بسيطتين يرسلهما جسمك:
في المغرب، اشرب حسب السياق
عدة حقائق محلية ترفع حاجتك بوضوح:
- الحرارة والصيف، خصوصًا في الجنوب: يزداد الفقد بالتعرّق، ويصبح خطر ضربة الحرّ حقيقيًا.
- رمضان: يتركّز الترطيب كله بين الفطور والسحور، والأفضل الشرب بانتظام خلال هذه النافذة.
- الشاي: يُحتسب ضمن ترطيبك، لكن حمولته من السكر تستدعي الاعتدال، خصوصًا في حالة السكري.
من يجب أن يشرب أكثر؟
بعض الأشخاص يُصابون بالجفاف أسرع ويجب مراقبتهم:
- الرضّع والأطفال الصغار.
- كبار السن، الذين يكون العطش لديهم أقل موثوقية.
- الحوامل والمرضعات.
- كل من يعاني حُمّى أو قيء أو إسهال.
هل يمكن الإفراط في شرب الماء؟
نعم، لكنه نادر. شرب كميات مفرطة في وقت قصير جدًا قد يخفّف صوديوم الدم (نقص صوديوم الدم) ويصبح خطيرًا، وهذا يخص أساسًا رياضيي التحمّل. في الحياة اليومية، يتخلص الجسم من الفائض دون صعوبة. فالهدف ليس إجبار النفس، بل الشرب بانتظام حسب العطش والحرارة.
أسئلة شائعة
هل يجب فعلاً شرب لترين يوميًا؟
إنه متوسط وليس إلزامًا. حسب وزنك والموسم ونشاطك، قد تحتاج أقل أو أكثر بكثير. اعتمد على عطشك ولون بولك.
هل تُحتسب القهوة والشاي ضمن ترطيبي؟
نعم. عند الاستهلاك المعتاد، يرطّبان رغم تأثيرهما المدر الخفيف. راقب خصوصًا السكر المضاف.
كيف أعرف أنني أشرب ما يكفي؟
أبسط وسيلة: بول فاتح وغياب عطش شديد. البول الغامق هو أول علامة على وجوب الشرب أكثر.
هل شرب الكثير من الماء يُنقص الوزن؟
الماء لا يُنقص الوزن بذاته، لكنه خالٍ من السعرات وقد يساعد على تقليل التسالي. أما استبدال المشروبات السكرية بالماء فيساعد فعلاً.
المصادر
منظمة الصحة العالمية · الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية · وزارة الصحة بالمغرب.
